كشف الدكتور حسام موافي، أستاذ الحالات الحرجة بكلية طب قصر العيني، أن كثرة النوم قد لا تكون علامة على الراحة، بل قد تكون مؤشرًا على مشكلات صحية أو نفسية تستدعي الانتباه. وأكد موافي في برنامجه «رب زدني علمًا» المذاع على قناة «صدى البلد»، أن الخمول المستمر غالبًا ما يرجع لسببين رئيسيين، أولهما عوامل نفسية تتطلب استشارة طبيب متخصص، والثاني هو انخفاض نشاط الغدة الدرقية.
تكمن أهمية هذه التحذيرات في كون الغدة الدرقية محركًا أساسيًا لنشاط الجسم، حيث يؤدي قصور وظائفها إلى شعور الفرد بالكسل وعدم القدرة على إنجاز المهام اليومية المعتادة، بالإضافة إلى تأثر مستوى التركيز في العمل أو المذاكرة. وينبه موافي إلى ضرورة عدم تجاهل هذه الأعراض والاكتفاء باعتبارها نتيجة عابرة للإرهاق، مع أهمية التوجه للطبيب المختص للوقوف على السبب الحقيقي وتلقي العلاج المناسب.
وفي سياق الفحوصات الطبية، حذر الدكتور حسام موافي من الإصابة بالحمى الروماتيزمية، مشيرًا إلى صعوبة تشخيصها نظرًا لتعدد أعراضها التي قد تشمل التهاب المفاصل والقلب، وظهور بقع حمراء أو عقد تحت الجلد، وتغيرات تؤثر على المخ. وأوضح أن تحليل «سرعة الترسيب» أداة مساعدة في الفحص، لكن نتيجته الطبيعية تنفي الإصابة ولا تثبتها بشكل قاطع.
وتعد الخطوة التالية في التعامل مع هذه الحالات هي إجراء فحص طبي دقيق عند استمرار الشعور بالخمول أو عند ظهور أي من علامات الحمى الروماتيزمية، وذلك لتجنب المضاعفات والحصول على تشخيص دقيق من قبل الأطباء المتخصصين بناءً على حالة كل شخص.
