وصف وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي التصريحات الإثيوبية الأخيرة بأنها محاولة للهروب من الأزمات الداخلية التي تعصف بالبلاد، مؤكداً في تصريحات لقناة إكسترا نيوز أن مصر لا شأن لها بما يجري داخل إثيوبيا ولا تتدخل في شؤونها الداخلية.
تأتي هذه المواقف المصرية في وقت يتزايد فيه التوتر الدبلوماسي، حيث أعرب مصدر مصري عن استيائه من بيان صادر عن مفوضية الاتحاد الأفريقي، واصفاً إياه بأنه محاولة غير مفهومة للزج بمصر في قضية داخلية إثيوبية. وتؤكد القاهرة أن سياستها الخارجية ترتكز على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤون الغير، مشددة على أن الأزمة الراهنة في إثيوبيا شأن داخلي بحت يتطلب دعم المفوضية الأفريقية للخروج من دوائر الصراع بدلاً من محاولات التشتيت.
وفي سياق التحليلات السياسية، أوضحت الدكتورة أماني الطويل الخبيرة في الشأن الأفريقي، أن التصعيد الإثيوبي يعكس غياب الانتباه لجذور الأزمة الحالية المرتبطة بسياسات الحكومة منذ اتفاق بريتوريا، خاصة ما يتعلق بالتعامل مع جبهة تحرير شعب تيجراي ومقترحات إلغاء المادة 39 من الدستور، مما أدى لتوترات بين القوميات وتشكيل تحالفات ضد الحكومة المركزية. يُذكر أن التوتر الدبلوماسي تصاعد بعد مطالبة الخارجية الإثيوبية بدبلوماسي مصري بمغادرة أديس أبابا خلال 48 ساعة.
بينما تواصل مصر التأكيد على دورها في قيادة جهود الأمن والاستقرار والتنمية في القارة الأفريقية، مشيرة إلى أن منتدى العلمين-أفريقيا عكس الإرادة السياسية لخلق مناخ مواتٍ للاستثمار، تظل القاهرة متمسكة بموقفها الداعم لتطلعات شعوب أفريقيا المشروعة بعيداً عن أزمات الجيران الداخلية.
