تصل التكلفة الإجمالية لبرنامج الدعم النقدي تكافل وكرامة إلى 54 مليار جنيه مصري سنوياً، وهو البرنامج الذي يخدم حالياً 4.7 مليون أسرة في مختلف أنحاء الجمهورية. وتعمل وزارة التضامن الاجتماعي على تحديث منظومة الحماية الاجتماعية من خلال الربط الرقمي لقواعد البيانات، وذلك لضمان توجيه الموارد المالية بشكل دقيق إلى الفئات الأكثر احتياجاً، مع إخضاع المستفيدين للتحقق الدوري من استحقاق الدعم بناءً على متغيرات أوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية.
تكمن أهمية هذه الإجراءات في تمكين الوزارة من إدارة مواردها بكفاءة عالية، حيث كشف الدكتور أيمن عبد الموجود، الوكيل الدائم لوزارة التضامن الاجتماعي، أن الرقم الحالي للمستفيدين ليس ثابتاً، إذ شهدت المنظومة دخول وخروج ملايين الأسر على مدار السنوات الماضية وفقاً لشروط الاستحقاق المحددة. هذا الربط مع جهات الدولة المختلفة يهدف إلى مراجعة بيانات المواطنين لضمان استمرار الدعم لمن يستحقه فعلياً وتوجيه الدعم للأسرة الأكثر احتياجاً.
ولا تتوقف جهود الوزارة عند حدود تقديم المساعدة النقدية، بل تمتد لتشمل استراتيجيات التمكين الاقتصادي وتوفير فرص العمل والمشروعات للأسر القادرة على الإنتاج. وتسعى الوزارة من خلال هذه السياسات إلى نقل الأسر تدريجياً من دائرة الاعتماد على المساعدات الدورية إلى مرحلة الاستقلال الاقتصادي وتوفير دخل مستقر. كما شددت الوزارة في سياق متصل على ضرورة انتباه المستفيدين الذين انتهت صلاحية بطاقات صرف الدعم الخاصة بهم خلال شهر أكتوبر، وضرورة التوجه لاستكمال إجراءات التجديد المطلوبة لضمان استمرارية الخدمة دون انقطاع، وفقاً للتنبيهات الصادرة عن إدارة البرنامج للمستفيدين المعنيين.
