أُصيب ثلاثة مواطنين بجروح ورضوض، الإثنين، إثر تعرضهم للاعتداء بالضرب من قبل مجموعة من المستوطنين خلال هجوم استهدف بلدة مريحة قرب بلدة يعبد جنوب مدينة جنين. وأفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقمها الميدانية استجابت للحادث وتعاملت مع الإصابات الثلاث على الفور، في مشهد يعكس حالة التوتر المستمرة في المنطقة. يأتي هذا الاعتداء بعد أيام قليلة من حادثة مشابهة، حيث أصيب مواطن فلسطيني يبلغ من العمر 43 عاماً، السبت الماضي، جراء اعتداء مستوطنين عليه في بلدة عربونة شرق جنين. وقد أكدت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمها تعاملت مع تلك الإصابة وعملت على نقل المواطن إلى المستشفى لتلقي الرعاية الطبية اللازمة.
تكمن أهمية هذه الأحداث في كونها مؤشراً على تصاعد وتيرة الاعتداءات التي يشنها المستوطنون في مختلف أنحاء الضفة الغربية والقدس خلال الفترة الأخيرة. وتؤكد المصادر الرسمية للهلال الأحمر الفلسطيني أن هذه الممارسات لم تعد مجرد مناوشات متقطعة، بل دخلت مرحلة فعلية ومقلقة من الاعتداءات المباشرة التي تطال المواطنين الفلسطينيين في قراهم وبلداتهم الآمنة. إن تكرار هذه الهجمات في محيط جنين، سواء في جهتها الجنوبية أو الشرقية، يفرض تحديات كبيرة على سلامة المواطنين وحياتهم اليومية، خاصة مع استمرار طواقم الإسعاف في محاولاتها لتقديم العون للمتضررين في هذه المواقع التي تشهد توتراً مستمراً. وتراقب المؤسسات الحقوقية هذا التصاعد الميداني الذي يهدد استقرار القرى الفلسطينية، وسط دعوات بضرورة توفير الحماية اللازمة للمواطنين من هجمات المستوطنين التي تتصاعد حدتها يوماً بعد الآخر في عموم الضفة الغربية.
