أكد الدكتور جمال القليوبي، أستاذ هندسة الطاقة، أن إضافة نحو 27.7 جيجا وات إلى قدرات الكهرباء في مصر أحدثت تحولًا ملموسًا في استقرار الشبكة، حيث مكنت الدولة من مواجهة التوسع السكاني والعمراني والصناعي المتزايد، بعدما كانت الشبكة القديمة التي تعود لعام 1962 محدودة الإمكانيات وتواجه أزمات متكررة في محولات الطاقة ونقاط التحويل. كما شهدت الفترة الماضية تنفيذ مشروعات قومية ضخمة استثمرت فيها الدولة 6.6 تريليون جنيه لإنشاء شبكات جديدة بجهد يصل إلى 500 كيلو فولت لخدمة المناطق التنموية مثل توشكى والدلتا الجديدة.
تعد هذه الجهود ضرورية للمواطنين وللقطاعات الإنتاجية، حيث أدت إلى تقليل الاعتماد على مصدر واحد للطاقة عبر التوسع في الرياح والطاقة الشمسية، وهو ما انعكس على تراجع انقطاعات التيار وتوقف تخفيف الأحمال خلال العامين الأخيرين. ويأتي هذا في وقت يواصل فيه الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، جولاته الميدانية لضمان جودة التشغيل، حيث تفقد مؤخرًا إدارة شبكات كهرباء مدينة الشروق لمراجعة جاهزية الشبكة قبل فصل الشتاء.
تتضمن خطة الوزارة الميدانية المتابعة الدقيقة لمركز البيانات، ومعايرة العدادات الكودية، وتنسيق العمل بين قطاعي نقل وتوزيع الكهرباء لضمان استقرار التغذية. كما شدد الوزير على أهمية نشر ثقافة ترشيد استهلاك الكهرباء في المنازل لتعزيز كفاءة المنظومة. وفي سياق منفصل، وتأكيدًا على أهمية الاستعداد للمواسم، تعمل جهات الكهرباء في المنطقة على رفع جاهزيتها المبكرة للذروة الشتوية وتوفير قطع الغيار اللازمة لتفادي التحديات التي قد تؤثر على استقرار التغذية، وذلك ضمن خطط عمل زمنية محددة لمعالجة أي اختناقات في شبكات النقل والتوليد والتوزيع.
