سُمع دوي انفجارات متتالية في العاصمة السعودية الرياض صباح الخميس، مما دفع عدداً من المدارس الدولية إلى اتخاذ إجراءات احترازية عاجلة بنقل الأطفال إلى طوابق تحت الأرض، بينما أخلت شركات عاملة في مركز الملك عبد الله المالي مقارها من الموظفين، وأصدر دبلوماسيون تعليمات لموظفي السفارات بالاحتماء. وتأتي هذه التطورات الميدانية في ظل تصاعد حدة المواجهات بين التحالف الذي تقوده السعودية وجماعة أنصار الله الحوثية في اليمن.
تكتسب هذه الأحداث أهمية بالغة بالنظر إلى تأثيرها المباشر على حركة الطيران وأمن المنشآت الحيوية في المملكة. وقد أعلن المتحدث العسكري باسم جماعة أنصار الله، يحيى سريع، استهداف مطار الملك خالد الدولي بصاروخ باليستي، مدعياً تعطيل عمليات المطار، وموجهاً تحذيراً أخيراً لشركات الطيران الدولية من استخدام الأجواء السعودية. ورغم هذه الادعاءات، لم يصدر أي تأكيد رسمي فوري من الجانب السعودي بشأن تفاصيل الحادثة أو مواقع تأثير الانفجارات.
تأتي هذه الهجمات في أعقاب سلسلة من العمليات العسكرية المتبادلة، حيث أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية الأربعاء عن مقتل ثلاثة أشخاص، بينهم مقيم سوداني ومقيم مصري وآخر جزائري، وإصابة 36 آخرين في هجمات استهدفت مطاري الملك خالد وأبها يومي الثلاثاء والأربعاء. وفي المقابل، أكد التحالف بقيادة السعودية رده على هذه الهجمات عبر استهداف 82 موقعاً عسكرياً للحوثيين في اليمن، شملت مراكز قيادة وأنظمة اتصالات ومنشآت صاروخية.
تزامنت هذه الأجواء المتوترة مع إعلان وزارة النقل التابعة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً عن تعرض مطار عدن لهجوم بصاروخين باليستيين وطائرات مسيرة مفخخة، سقط أحدها بالقرب من المدرج أثناء استعداد رحلة قادمة من القاهرة للهبوط. ولا تزال الأوضاع في المنطقة تشهد حالة من التصعيد، في حين يواصل التحالف توعده بالرد على تلك الهجمات، مع استمرار العمليات العسكرية الواسعة في الداخل اليمني.