أتاح قرار مجلس الوزراء الأخير فرصة جديدة للمواطنين الذين لم يتمكنوا من استكمال إجراءات التصالح خلال الفترة السابقة، حيث تم تمديد المهلة لتقديم الطلبات 6 أشهر إضافية تبدأ اعتباراً من 5 نوفمبر 2026. وتأتي هذه الخطوة في مسعى حكومي جاد لإنهاء ملف التصالح وتوفيق أوضاع المباني المخالفة، مما يسهم بشكل مباشر في ضبط منظومة العمران في مصر، وفقاً لما ذكره النائب مختار همام، وكيل لجنة الإسكان بمجلس النواب. ويعد هذا القرار حلاً عاجلاً يستهدف استيعاب أكبر عدد من الراغبين في تقنين أوضاعهم.
بالنسبة للمواطنين، يمثل هذا التمديد نافذة جديدة لتصحيح وضع عقاراتهم واستيفاء المستندات اللازمة بعيداً عن ضيق الوقت، مما يضمن استقرارهم. ووفقاً لما أوردته وكالة «معلومات مباشر»، فقد تضمنت قرارات مجلس الوزراء أيضاً الموافقة على مد فترة تلقي طلبات تقنين الأراضي المملوكة للدولة ملكية خاصة لمدة 6 أشهر جديدة، تزامناً مع انتهاء المدة الحالية.
من جانبه، طالب النائب مختار همام، في تصريحات نقلها موقع «اليوم السابع»، بضرورة تبسيط الإجراءات على أرض الواقع من قبل الجهات الإدارية والمحليات، مع توحيد التفسيرات وتخفيض الرسوم والمعاينات لتشجيع المواطنين على التقدم. كما شدد همام على أهمية تسريع وتيرة العمل، مؤكداً أن لجنة الإسكان تضع هذا الملف على رأس أولوياتها.
تتجه الأنظار الآن نحو الحكومة لتقديم مشروع قانون جديد للتصالح إلى مجلس النواب، وهو المطلب الذي يراه أعضاء بالبرلمان ضرورة ملحة لحسم الإشكاليات العالقة منذ عام 2018. ويهدف القانون المنتظر إلى وضع حلول جذرية لحالات خارج الحيز العمراني، والارتفاعات، والجراجات، بما يوازن بين هيبة الدولة وحق المواطنين في الاستقرار، حيث سيتم بحث كافة المقترحات للوصول إلى تشريع واقعي وقابل للتطبيق.
