قال الرئيس عبد الفتاح السيسي في رسالة حاسمة خلال حفل تخرج الدفعة الأولى من الأكاديمية العسكرية المصرية، إن الحديث عن وجود دور لأهله أو أقاربه في حكم البلاد أمر لا يليق بالدولة المصرية. وأكد السيسي أن المسؤولية الوطنية تقع على عاتق الشرفاء من أبناء القوات المسلحة، مشددًا على أن مؤسسات الدولة تُدار وفق معايير دقيقة للاختيار بعيدًا عن أي تدخلات عائلية. وأوضح الرئيس في كلمته أن طرح هذا الملف يأتي استباقيًا قبل 40 شهرًا من انتهاء فترته الرئاسية لقطع الطريق على أي محاولات للتشكيك أو المزايدة.
تأتي هذه التصريحات لتؤكد حرص القيادة على استمرارية مؤسسات الدولة بأسس مهنية، خاصة في ظل المسؤولية الجسيمة الملقاة على عاتق من يتولى قيادة دولة بحجم مصر وعدد سكانها البالغ 110 ملايين نسمة. وأشار الرئيس إلى أنه سيتحمل مسؤولية اختيار من يخلفه بوضوح وشفافية أمام الله وأمام الوطن، وذلك لضمان استقرار الدولة وحمايتها من أي تخبط، واصفًا المسؤولية بأنها أمانة ثقيلة لا تقبل التهاون.
وفي السياق ذاته، شهد الحفل تكريمًا لرموز العسكرية المصرية عبر فيلم تسجيلي بعنوان "قادة في وجدان الأمة". واستعرض الفيلم مسيرات قادة استحقوا الخلود في سجلات الشرف، حيث تم إطلاق أسماء عدد من القادة الراحلين والأسبقين على دفعات الخريجين الجدد. شمل التكريم الفريق مهاب مميش، والفريق مجدي جلال شعراوي، والفريق أحمد عبد الرحمن سليمان، والفريق محمد عبد الحميد الشحات، والفريق مجدي أنور رضوان حتاته، بالإضافة إلى اللواء شهيد ماجد أحمد إبراهيم صالح. يأتي هذا التكريم ليعكس تقدير الدولة لعطائهم الطويل، ولتذكير الأجيال الجديدة بأن الرايات تنتقل عبر الأبطال الذين خدموا الوطن بكل إخلاص.
