أعلنت القوات الحكومية في اليمن عن تحقيق تقدم ميداني ملموس غربي محافظة تعز، حيث تمكنت من استعادة مواقع استراتيجية كانت قد تسللت إليها جماعة الحوثي، وذلك ضمن سلسلة عمليات عسكرية مستمرة تهدف إلى طرد الميليشيات من المحافظة. وأكد مصدر عسكري في محور تعز للمركز الإعلامي للقوات المسلحة أن التقدم شمل مواقع مطلة على منطقة جرداد بمديرية الشمايتين والتحرك نحو منطقة غيل بني عمر، مؤكدا وقوع خسائر بشرية ومادية كبيرة في صفوف الميليشيات خلال المواجهات.
تأتي هذه العمليات في ظل تصعيد عسكري واسع شمل غارات جوية مكثفة للطيران الحربي استهدفت تجمعات وتعزيزات حوثية في مديريات ذوباب والوازعية وحيفان ومنطقة العفيرة بجبل حبشي. وأدت هذه الضربات إلى تدمير آليات عسكرية وانفجار مخازن ذخيرة متوسطة، مع مقتل ما لا يقل عن عشرة مسلحين. ويمثل هذا التطور الميداني مؤشرا على احتدام المواجهات وتوسع نطاق العمليات العسكرية التي تسعى لاستعادة السيطرة على المناطق الحيوية في جنوب غرب البلاد، وسط تأكيدات من القوات الحكومية بمواصلة عملياتها لإنهاء وجود الحوثيين.
وعلى صعيد متصل بالتوترات الإقليمية، أعلن المتحدث باسم قوات تحالف دعم الشرعية اللواء الركن تركي المالكي عن اعتراض وتدمير صاروخين باليستيين أطلقهما الحوثيون باتجاه خميس مشيط، بالإضافة إلى إسقاط طائرات مسيرة كانت تستهدف مناطق الرياض والمنطقة الشرقية بالسعودية. وفي القاهرة، قرر مجلس الدفاع الوطني تقديم كافة أشكال الدعم للسعودية للدفاع عن أمنها وصون استقرارها وسلامة أراضيها، في ظل تصاعد هذه الاعتداءات التي تتعرض لها المملكة من قبل الميليشيات الحوثية، وهو ما يعكس الموقف المصري الداعم لاستقرار المنطقة في مواجهة التهديدات الراهنة التي أعلن عنها المجلس عقب استعراضه للتطورات الإقليمية الخطيرة.
