كشف خالد محمد بالعمى، محافظ مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، عن تمتع القطاع المصرفي الإماراتي بمؤشرات مالية قوية ومستويات مرتفعة من السيولة ورأس المال، مما يعزز من قدرة النظام المالي في الدولة على مواجهة التحديات وامتصاص الصدمات وتقلبات الأسواق المالية. جاءت هذه التأكيدات في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الإمارات «وام» على هامش المشاركة في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد ومجموعة البنك الدولي لعام 2026 في بانكوك.
تأتي هذه التصريحات لتؤكد للمستثمرين والمؤسسات المالية الدولية أن القطاع المصرفي الإماراتي يواصل العمل كركيزة للاستقرار المالي في المنطقة، مع الالتزام بتطوير الأطر التنظيمية والرقابية التي تتماشى مع المعايير الدولية، مما يضمن استمرارية النمو المستدام للاقتصاد الحقيقي في الدولة.
ووفقاً للمصدر ذاته، أوضح بالعمى أن الأولويات تتضمن أيضاً تسريع وتيرة التحول الرقمي والابتكار المالي، مع الحرص على تعزيز الأمن السيبراني لحماية النظام المالي. كما نظّم المصرف المركزي، بالتعاون مع وزارة المالية واتحاد مصارف الإمارات، حفل الاستقبال السنوي لبنوك الدولة بمشاركة أكثر من 600 من قيادات القطاع المصرفي وصنّاع السياسات النقدية حول العالم، حيث شهد الحفل لقاءات ثنائية بين الرؤساء التنفيذيين للبنوك الإماراتية ونظرائهم الدوليين لبحث فرص الاستثمار المشترك.
ويستهدف هذا التحرك تعزيز قنوات التنسيق والتعاون بين الإمارات والمؤسسات المالية العالمية، بما يدعم استدامة النمو الاقتصادي، حيث شدد بالعمى على أن دولة الإمارات تحرص على إيصال رسائل واضحة حول التزامها بسياسات نقدية واحترازية مرنة وقادرة على التكيف مع مختلف المتغيرات العالمية، لترسيخ مكانة الدولة كمركز مالي عالمي رائد.
