شهد معسكر المنتخب البرتغالي حالة من الاضطراب عقب مغادرة القائد كريستيانو رونالدو للفريق، عائداً إلى العاصمة الإسبانية مدريد، وذلك على خلفية أزمة نشبت مع المدير الفني جورجي جيسوس. وتعود جذور الخلاف إلى اعتراف جيسوس بأنه أخلف وعده لرونالدو بالمشاركة في جزء من مباراة النرويج ضمن الجولة الثانية لدوري الأمم الأوروبية، مؤكداً أنه صاحب القرار الأول والأخير في المنتخب، وهو ما دفع النجم البرتغالي لاتخاذ قرار المغادرة النهائي.
تعد هذه الأزمة ضربة اقتصادية قوية للاتحاد البرتغالي لكرة القدم، حيث وصف كارلوس كويلو، رئيس شركة «إيفيتي براند كورب»، رحيل رونالدو بأنه «زلزال اقتصادي». وأكد كويلو وفقاً لصحيفة «ريكورد» أن قيمة العلامة التجارية للاتحاد ستتراجع بشكل كبير، مع وجود احتمالية كبيرة لمطالبة الرعاة بمراجعة عقودهم أو إلغائها، نظراً لأن التعاقدات التجارية كانت مبنية أساساً على الحضور العالمي للنجم رونالدو. هذا الحدث لا يؤثر على مسيرة المنتخب الرياضية فحسب، بل يهدد بفقدان جزء كبير من الاهتمام الجماهيري الدولي والمكاسب التسويقية المرتبطة بأحد أكثر لاعبي كرة القدم شهرة في العالم.
وفي ظل هذا الغياب، أظهرت بيانات موقع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» أن اللاعب رافائيل لياو سيرتدي القميص رقم 7 خلال مواجهة الدنمارك في دوري الأمم الأوروبية، التزاماً بقواعد «يويفا» التي تمنع بقاء أي رقم شاغر في قائمة الـ23 لاعباً، بينما انتقل الرقم 17 إلى فابيو سيلفا.
من جانبه، رفض جورجي جيسوس الهروب من مواجهة التداعيات، مؤكداً في تصريحات نقلها فابريزيو رومانو أنه سيكشف عن تفاصيل الأزمة كاملة بعد المباراة القادمة للمنتخب أمام النرويج يوم الأحد المقبل، مشدداً في الوقت ذاته على أن كريستيانو رونالدو يبقى رمزاً لا يمكن التشكيك في قيمته.
