أحدثت مغادرة كريستيانو رونالدو لمعسكر منتخب البرتغال في العاصمة الدنماركية كوبنهاغن هزة واسعة، مهددةً بإنهاء مسيرة دولية استمرت 23 عاماً لصاحب الـ 146 هدفاً في 234 مباراة دولية، وذلك بعد خلاف محتدم مع المدير الفني جورجي جيسوس. وبينما اتخذ رونالدو قراره بالمغادرة إلى مدريد، انتقل قميصه الشهير رقم 7 رسمياً إلى زميله رافاييل لياو خلال مواجهة الدنمارك في دوري الأمم الأوروبية، وفقاً لبيانات الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا».
تأتي هذه الأزمة في وقت حساس للمنتخب الذي يتصدر المجموعة الرابعة برصيد 6 نقاط، إذ يثير غياب القائد التاريخي تساؤلات حول طبيعة العقوبات المحتملة التي قد تصل إلى الإيقاف ستة أشهر. كما توسعت رقعة الجدل لتصل إلى السياسة، حيث أعلن رئيس حكومة ماديرا دعمه لرونالدو، متهماً منتقديه بالسعي للنيل من إرثه الرياضي.
من جانبه، أكد جورجي جيسوس في تصريحات نقلها الصحفي فابريزيو رومانو أنه لن يهرب من المسؤولية، واعداً بكشف كل التفاصيل المتعلقة بالأزمة التي تسببت في رحيل رونالدو عقب المباراة القادمة ضد النرويج يوم الأحد. وأقر جيسوس بأنه أخلف وعده لرونالدو بالمشاركة في جزء من مباراة الجولة الثانية، مشدداً في الوقت ذاته على أن رونالدو يظل رمزاً لا يمكن التشكيك في قيمته.
وتُعد هذه المواجهة الإعلامية والرياضية المرتقبة بعد مباراة الأحد بمثابة الخطوة الفاصلة لمعرفة ما إذا كانت مغادرة كوبنهاغن مجرد احتجاج عابر، أم أنها تمثل المشهد الأخير لرونالدو بقميص البرتغال. وفي غضون ذلك، يواصل المنتخب استعداداته في ظل غياب قائده، مع تداول تقارير عن احتمالية فرض عقوبات تأديبية على اللاعب من قبل الاتحاد البرتغالي.
