في تمام الساعة 5:11 من فجر يوم الثلاثاء، تعرضت محطة طيبة لتوزيع الكهرباء في المدينة المنورة لهجوم إرهابي باستخدام طائرة مسيرة، مما أدى إلى خروج مُحوّل عن الخدمة، وذلك وفقاً لإعلان تحالف دعم الشرعية في اليمن. ورغم وقوع الهجوم، أكد المتحدث باسم التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، أن شبكة الكهرباء العامة لم تتأثر نتيجة لهذا العمل.
تكمن خطورة هذا الحادث في استهدافه المباشر لأحد الأعيان المدنية الحيوية التي تخدم المسجد النبوي الشريف. ويمثل هذا الهجوم امتداداً لمحاولات استهداف الحرمين الشريفين، مما يمس مشاعر ملايين المسلمين حول العالم الذين يتوافدون إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة سنوياً، ويعد خرقاً واضحاً لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
كشفت التحقيقات والعمليات الاستدلالية التي أجرتها الجهات المختصة، بالاعتماد على المراجعة العملياتية وبقايا حطام الطائرة المسيّرة، عن تورط ميليشيا الحوثي في التخطيط لهذا الهجوم وتنفيذه. وقد قوبل هذا الاعتداء بإدانات واسعة من دول ومنظمات عربية وإسلامية، حيث أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، أن هذا التصرف تجاوز كافة الخطوط الحمراء واستفزازاً صارخاً لحرمة المقدسات.
وفي السياق نفسه، شددت وزارة الخارجية القطرية على رفضها القاطع لهذا الاعتداء، معربة عن تضامنها الكامل مع المملكة العربية السعودية في إجراءاتها الرامية لحماية أراضيها ومصالحها ومقدساتها. من جانبه، أكد التحالف استمراره في اتخاذ كافة الإجراءات الكفيلة بردع الميليشيا الحوثية وضمان سلامة ضيوف الرحمن في الحرمين الشريفين.
