تكشف بيانات سرية أن إيران تشن ما يقرب من 30 هجومًا بالطائرات المسيرة و10 هجمات بصواريخ مضادة للسفن كل أسبوع ضد السفن التجارية التي تعبر مضيق هرمز. ورغم أن العديد من هذه العمليات لم تنجح في إصابة أهدافها، إلا أن وتيرتها التصاعدية تمثل تهديدًا مستمرًا لأحد أهم الممرات المائية في العالم، حيث أقر الحرس الثوري الإيراني بضرب أهداف في المضيق كل 24 ساعة. ويعد هذا النشاط العسكري جزءًا من استراتيجية إيرانية أوسع للحفاظ على نفوذها، خاصة في ظل تعثر المفاوضات الدولية وعدم وجود ردود فعل أمريكية ملموسة كما أشار متحدث باسم الحرس الثوري.
تكمن أهمية هذه التطورات في كونها تؤثر بشكل مباشر على حركة التجارة العالمية وأمن الطاقة؛ إذ تظل الملاحة عبر هذا الممر الحيوي محفوفة بالمخاطر رغم تعافي صادرات النفط من الشرق الأوسط في الأسابيع الأخيرة. وتستهدف هذه الهجمات بالأساس ناقلات النفط، مما يجعل مرور السفن التجارية عملية عالية المخاطر تتطلب حذرًا أمنيًا كبيرًا.
وتشير التقارير الصادرة عن مجموعة مراقبة تابعة للبحرية البريطانية إلى أن ما لا يقل عن 13 سفينة، معظمها ناقلات نفط، قد تعرضت لضربات بواسطة مقذوفات أو حطام مقذوفات منذ 10 سبتمبر. وفي الأيام العشرة الأخيرة وحدها، أُصيبت أربع سفن تجارية على الأقل. ورغم أن التقارير الملاحية لا تسمي المسؤولين عن كل هجوم، إلا أن الخبراء يؤكدون أن طبيعة هذه الهجمات تشير بوضوح إلى تورط إيراني مباشر. وتأتي هذه الأنباء في وقت أعلنت فيه وكالة التجارة البحرية البريطانية عن تعرض ناقلتي نفط لهجوم بمقذوفات غير محددة في هرمز، مما يزيد من تعقيد المشهد الأمني في المنطقة مع استمرار تصاعد التوترات الميدانية.
