استقبلت جماهير مدينة كولكاتا منتخب البرازيل بحفاوة بالغة فور وصوله، في مشهد يعكس الشغف الكبير بكرة القدم في هذه المنطقة من الهند، والتي تعد ثاني أكبر قاعدة جماهيرية للمنتخب البرازيلي خارج أراضيه. وأكد المدرب كارلو أنشيلوتي، في تصريحات عقب وصول الفريق، سعادته بهذه الأجواء، مشددًا على رغبته في تقديم أداء ممتع يعكس قيمة المنتخب البرازيلي، معتبرًا المباراة فرصة تحضيرية مهمة لبناء جيل جديد يسعى لاستعادة لقب كأس العالم الغائب منذ عام 2002.
تكتسب هذه المباراة أهمية خاصة كونها تمثل رسالة شكر من قائد الفريق ماركينيوس وزملائه للمشجعين الهنود على دعمهم التاريخي، إذ يرى اللاعبون في هذا اللقاء مناسبة لرد الجميل للجماهير التي طالما ساندت "السيليساو". وتعد مواجهة الهند، التي تحتل المركز 138 في التصنيف العالمي، لقاءً فريداً للفريق البرازيلي، حيث لم يواجه المنتخب المتوج بخمسة ألقاب مونديالية خصماً بهذا التصنيف المتأخر منذ عام 1998.
من جانب آخر، فرض الاتحاد البرازيلي لكرة القدم إجراءات أمنية صارمة، تضمنت الاستعانة بفريق أمن خاص مكون من ثمانية خبراء وضباط سابقين بالجيش. هذا الحذر يعود إلى الرغبة في تفادي أي فوضى مشابهة لتلك التي شهدتها زيارة ليونيل ميسي السابقة إلى ملعب سولت ليك، حيث تحول مقر إقامة الفريق إلى ما يشبه القلعة الحصينة، مع حراسة مشددة على مدار الساعة وتنسيق مباشر مع الشرطة المحلية لضمان سلامة البعثة.
سيقام اللقاء على أرضية ملعب سولت ليك ستاديوم، وسط ترقب كبير من الجماهير التي تزينت أحياؤها بألوان المنتخب البرازيلي، في انتظار عرض كروي يجمع بين نجوم الصف الأول في صفوف المنتخب الزائر وأصحاب الأرض.
