تحول نطاق «شات جي بي تي» الرسمي إلى منصة لنشر الفيروسات، حيث اكتشف باحثون أمنيون أن المحتالين يستغلون ثقة المستخدمين لزرع برمجيات خبيثة عبر أجهزة الكمبيوتر العاملة بنظام ويندوز. تبدأ العملية بإنشاء نموذج GPT مخصص يحمل اسم «Plus 5.6» يظهر في نتائج البحث الأولى على «جوجل» بفضل إعلانات مدفوعة، مما يوهم المستخدمين بأنه إصدار رسمي تابع لشركة «أوبن إيه آي». تكمن قوة هذه الحيلة في استضافة النموذج على نطاق chatgpt.com الحقيقي، وهو ما يمنحها غطاءً من الشرعية أمام الضحايا.
تكمن أهمية هذه الواقعة في قدرة المهاجمين على السيطرة الكاملة على جهازك بضغطة واحدة. فور التفاعل مع النموذج المزيف، يتم توجيه المستخدم إلى موقع احتياطي يقلد صفحة التحقق الأمني «CAPTCHA»، ليُطلب منه نسخ ولصق أمر برمجي في نظام ويندوز لإثبات أنه إنسان. هذا الإجراء، المعروف تقنيًا باسم «ClickFix»، يخدع المستخدم لتثبيت برمجية وصول عن بُعد خبيثة باسم «@input» بيده، مما يمنح المهاجمين صلاحيات واسعة تشمل مراقبة الشاشة، والوصول إلى الكاميرا والميكروفون، وتصفح الملفات الخاصة، وحتى تحميل برمجيات ضارة إضافية.
كشفت شركة «Huntress» أن هذه الحملة ارتبطت بنحو 40 حادثة أمنية على الأقل حتى أواخر سبتمبر. ورغم أن «أوبن إيه آي» أزالت النموذج المزيف الأصلي في 25 سبتمبر، إلا أن نسخة مطابقة ظهرت مجددًا بعد يومين فقط. وفي سياق متصل، أظهر تحقيق أجرته شركة «Island» أن هذه الحملة ليست الأولى؛ حيث نشط مخطط مشابه بين أواخر مايو وأغسطس اعتمد على مئات الإعلانات وعشرات الصفحات المقلدة.
تستعد شركة «أوبن إيه آي» لإغلاق ثغرة استغلال النماذج المخصصة نهائيًا بحلول ديسمبر المقبل، وهي خطوة يتوقع أن تحد من تكرار هذا الأسلوب تحديدًا، رغم تحذير الخبراء من أن أساليب التضليل عبر الصفحات والإعلانات المزيفة ستظل تمثل خطرًا قائمًا يتطلب حذر المستخدمين.
