وصلت قوات باكستانية تشمل ضباطاً ومنظومات دفاع جوي إلى مدينة عدن عبر 4 رحلات جوية لطائرات شحن عسكرية، وفقاً لما نقلته وكالة رويترز عن مصادر باكستانية. تأتي هذه الخطوة السعودية لإخضاع عدن لإدارة باكستانية، بالتزامن مع تشكيل غرفة عمليات أمنية وعسكرية مشتركة، وذلك في مسعى لتأمين المدينة وتجنب أي تحركات انقلابية، خاصة مع قرار إعادة القادة العسكريين للمجلس الانتقالي بعد التعهد بالانخراط في العمليات العسكرية بالشمال.
تكمن أهمية هذه التحركات في كونها تعكس شكوكاً سعودية متزايدة تجاه حلفائها في عدن، مما دفع الرياض نحو الاعتماد على أطراف خارجية لتعزيز قبضتها الأمنية. بالنسبة للقارئ والمشهد الإقليمي، يشير هذا التصعيد إلى تغير في موازين السيطرة الميدانية داخل عدن، وتغيير في طبيعة الاعتماد العسكري السعودي، وهو ما يثير بدوره توتراً دبلوماسياً مع طهران.
من جانبها، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية قلقها من هذه التطورات، حيث حذر المتحدث باسم الخارجية، إسماعيل بقائي، من أن أي تدخل جديد في ملف اليمن سيزيد الوضع تعقيداً، معرباً عن أمله في أن تكون هذه الأنباء مجرد شائعات. وفي سياق متصل، أكد مسؤول باكستاني لوكالة رويترز وجود ما بين 30 إلى 40 ألف جندي باكستاني في السعودية منذ العام الماضي للمساعدة في حماية الحدود البرية للمملكة، والمشاركة في اعتراض الصواريخ والطائرات المسيرة.
تشمل المعدات التي تم رصد وصولها إلى عدن، إضافة إلى القوات الباكستانية، مدفعية خفيفة وطائرات مسيرة وأنظمة متخصصة لمكافحة الطائرات المسيرة، مما يؤشر على استعدادات عسكرية واسعة النطاق لمواجهة التحديات الميدانية المتصاعدة في الساحة اليمنية.
