أكد إسماعيل بقائي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، أن مسألة الخروج المحتمل من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية باتت مطروحة بجدية داخل الأوساط السياسية والنخب الفكرية في طهران. وتأتي هذه التصريحات التي أدلى بها بقائي يوم الأحد في ظل نقاشات مستمرة حول استخدام مشروع برلماني يتعلق بهذا الانسحاب كأداة دبلوماسية للتعامل مع الضغوط التي تفرضها الوكالة الدولية للطاقة الذرية على إيران.
تكمن أهمية هذا التطور في كونه يعكس تحولاً في الخطاب الرسمي الإيراني تجاه الالتزامات الدولية، حيث يطرح المسؤولون الإيرانيون تساؤلات حول جدوى البقاء في معاهدة انضمت إليها البلاد منذ عام 1970، إذا كانت لا تضمن لها التمتع بحقوقها أو حمايتها من الضغوط والتهديدات الخارجية، وفقاً لتعبيره. ويشدد المسؤولون على أن إيران، رغم التزامها بتعهداتها، ترى نفسها عرضة لعمليات استهداف لمنشآتها النووية واغتيالات لعلمائها.
ووفقاً لما أورده موقع "إرم نيوز"، أشار المتحدث باسم الخارجية إلى أن وزارته ستلتزم بقرارات الجهات المختصة في الدولة بشأن هذه القضية. وفي المقابل، لا تزال المواقف الرسمية الإيرانية تشير إلى بقاء البلاد عضواً في المعاهدة في الوقت الراهن، مع الإدراك الكامل لكافة الالتزامات المترتبة على هذه العضوية طالما استمرت، وذلك في وقت تتصاعد فيه الضغوط الدولية المرتبطة بالملف النووي الإيراني.
على صعيد متصل، تبرز تباينات في الخطاب الإيراني، حيث أشارت تقارير أخرى إلى التأكيد على الالتزام بالمعاهدة، بينما يواصل مسؤولون دوليون، مثل أوليانوف، التأكيد على حقوق إيران النووية في مواجهة المزاعم الأمريكية، مما يضع مستقبل المعاهدة في قلب التجاذبات السياسية الراهنة، بانتظار ما ستسفر عنه قرارات الجهات العليا في إيران بشأن المضي قدماً في مقترح الانسحاب من عدمه.
