شهد مطار الملك خالد الدولي في الرياض يوم السبت الماضي فاجعة كبرى، حيث أسفر هجوم عن مقتل 12 شخصًا وإصابة 309 آخرين، في واقعة وُصفت بأنها الأكثر دموية داخل المملكة منذ مايو 2015. وبحسب الهيئة العامة للطيران المدني، فقد تنوعت جنسيات الضحايا لتشمل أربعة سعوديين، ومواطنين من بنغلاديش، بالإضافة إلى شخص واحد من كل من الولايات المتحدة، والأردن، وفلسطين، وسوريا، والسودان، ومصر، مع وجود بعض المصابين في حالة حرجة.
تأتي خطورة هذا الحادث في كونه يمثل تصعيدًا كبيرًا في ظل تصاعد وتيرة الحرب في اليمن، حيث باتت المطارات المدنية أهدافًا مباشرة، وهو ما دفع المبعوث الأممي الخاص لليمن، هانز غروندبرغ، إلى التحذير من أن هذه الضربات تشكل تهديدًا جديًا للأمن الإقليمي وتعقد جهود السلام بشكل أكبر، مشيرًا إلى أنها تمثل «تصعيدًا خطيرًا» يتنافى مع القانون الدولي.
وعلى الصعيد الدولي، توالت ردود الفعل المنددة بالهجوم؛ حيث وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الحادث بـ«الفظيع»، مؤكدًا أنه سيناقش الأمر مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، معلنًا تقييمه لاحتمالية انضمام الولايات المتحدة للعمليات العسكرية ضد الحوثيين. من جانبه، عبر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن صدمته العميقة، داعيًا إلى التوقف الفوري لهذه الهجمات، بينما اعتبر التحالف العسكري بقيادة السعودية هذا العمل «جريمة حرب» وتعهد بالرد عليه.
ويعد هذا الهجوم هو الثالث من نوعه الذي يستهدف مطار الرياض الدولي خلال أسبوع واحد، مما أثار موجة من الإدانات الدولية من دول ومنظمات مختلفة، أكدت جميعها على رفض استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية والاعتداء على أمن واستقرار المملكة العربية السعودية.
