حالة من الضجيج والغضب تحيط بريال مدريد بعد مباراة فياريال التي انتهت بفوز الفريق 1-0، حيث تصدر فينيسيوس جونيور المشهد بطرد مباشر نال منه إثر جذبه شعر لاعب الخصم ناثان ساليبا في تصرف وصفته الصحافة بـ"العدواني". الواقعة التي حدثت والكرة في اللعب تضع النجم البرازيلي في مأزق حقيقي، إذ تشير التقارير إلى احتمالية غيابه لمباراتين على الأقل، ما يعني غيابه المؤكد عن كلاسيكو الأرض أمام برشلونة في كامب نو بعد أسبوعين.
تكمن أهمية هذه التطورات في كونها تعكس أزمة أعمق داخل أسوار النادي، حيث يعاني الفريق فنيًا تحت قيادة مورينيو الذي يواجه انتقادات لاذعة بسبب غيابه عن المؤتمرات الصحفية واعتماده على ما تسميه الصحافة الكتالونية بـ"أدوات الضحية". علاوة على ذلك، تبدو العلاقة بين فينيسيوس وجماهير البرنابيو في مرحلة حرجة، حيث قوبل اللاعب بصافرات استهجان واضحة، ما يؤكد أن جرح الموسم الماضي لم يلتئم بعد رغم محاولات زملائه لاحتوائه.
بحسب صحيفة "سبورت"، فإن محاولات الفريق لـ"تدليل" فينيسيوس واستعادة مستواه المعهود بعد تجديد عقده الضخم تعد "علاجًا فاشلاً" حتى الآن. ورغم فوز الفريق، إلا أن الأداء لم يكن مقنعًا، حيث انشغلت مدرجات البرنابيو بهتافات ضد الاتحاد والتحكيم بدلاً من الاحتفال بالأداء، مما يعزز وجهة النظر القائلة بأن ريال مدريد لا يزال عالقًا في نواقص المواسم السابقة.
في المقابل، يبرر مورينيو ابتعاده عن الإعلام برغبته في تجنب العقوبات، مفضلاً التركيز على مباريات إشبيلية وبرشلونة المقبلة. ومع انتظار القرار الرسمي للعقوبة بسبب "الموقف العدواني" الذي دونه الحكم في تقريره، تظل حالة التوتر هي السمة الغالبة على أروقة النادي، في ظل غياب الرؤية الواضحة لانطلاقة الفريق الحقيقية في الموسم الجاري.
