أعلن التحالف سقوط مقذوف في محيط مطار الملك فهد الدولي بمدينة الدمام شرقي السعودية، في تطور أمني جديد يأتي ضمن سلسلة من الاستهدافات المتصاعدة التي طالت مرافق الطيران في المملكة مؤخرًا. يأتي هذا الحادث في وقت كثف فيه الحوثيون المدعومون من إيران هجماتهم نحو الداخل السعودي والبنية التحتية الجوية بشكل غير مسبوق، بعد سنوات من التهدئة، مما يضع سلامة الملاحة والمرافق الحيوية في قلب دائرة الاستهداف المباشر.
إن استهداف المطارات السعودية لا يمثل فقط تهديدًا للمنشآت الاقتصادية والحيوية، بل يضع المسافرين وشركات الطيران أمام مخاطر متزايدة؛ وهو ما دفع وكالة سلامة الطيران التابعة للاتحاد الأوروبي لتوسيع نطاق المناطق التي توصي بعدم التحليق فوقها داخل المجال الجوي السعودي. كما سبق أن نصحت سفارات غربية وأمريكية رعاياها بالابتعاد عن مطار الرياض بعد هجمات مشابهة استهدفت مطار الملك خالد، مما أدى إلى تعليق العمليات التشغيلية فيه وإلغاء رحلات دولية.
وتشير التقارير الصادرة عن الهيئة العامة للطيران المدني في السعودية إلى أن الحوثيين يركزون في هجماتهم الأخيرة على استهداف العمق السعودي والمنشآت الخدمية. وفي سياق متصل، كان مدير التوجيه المعنوي السابق في الجيش اليمني، اللواء محسن خصروف، قد أوضح أن الهدف من هذا التصعيد هو محاولة الضغط على المملكة لدفعها للخروج من المشهد اليمني. وتتابع الجهات المعنية تداعيات هذه الهجمات، بينما أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب متابعة الإدارة الأمريكية للوضع عقب استهداف مطار الرياض، مشيرًا إلى اتخاذ قرارات بشأن التطورات الأخيرة.
