وثقت لقطات كاميرات المراقبة من داخل مطار الملك خالد الدولي في الرياض لحظات ذعر الركاب وارتمائهم أرضًا طلباً للحماية، عقب إصابة مبنى المطار بضربة مباشرة يوم السبت. الهجوم الذي خلف 14 قتيلاً وأكثر من 300 جريح جاء ضمن سلسلة عمليات أوسع استهدفت منشآت حيوية في المملكة، حيث أعلن الحوثيون في اليمن مسؤوليتهم عن هذه الضربات التي نُفذت باستخدام مزيج من الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز وطائرات مسيرة.
تأتي هذه التطورات لتلقي بظلالها على حركة السفر داخل المملكة، حيث حذرت السفارة الأمريكية في الرياض المواطنين الأمريكيين من اضطرابات محتملة في الرحلات الجوية وإغلاق المجال الجوي، مع توصيتهم بالتحقق مباشرة من شركات الطيران حول حالة رحلاتهم. كما شددت السفارة على ضرورة توخي الحذر الشديد عند استخدام المطارات السعودية، في وقت تواصل فيه وزارة الداخلية السعودية التحذير من مغبة تصوير أو نشر معلومات تتعلق بمواقع تأثير الهجمات أو التصدي لها، مؤكدة أنها تعرض أصحابها للمساءلة القانونية.
وفقاً للمتحدث العسكري للحوثيين، يحيى سريع، فقد شملت العمليات أيضاً استهداف منشآت نفطية ومطار الدمام شرق السعودية. وتوعد المتحدث بمواصلة العمليات داخل العمق السعودي، موجهاً تحذيرات صريحة لشركات الطيران والركاب بتجنب المطارات والأجواء السعودية، معتبراً أن جميع المطارات في المملكة أهداف محتملة باستثناء تلك الموجودة في مكة المكرمة والمدينة المنورة.
في ظل هذه الأوضاع، تفرض السلطات الأمريكية قيوداً إضافية على موظفي حكومتها العاملين في المملكة، حيث تتطلب الرحلات الجوية تصاريح خاصة، مع استمرار التحذيرات الأمنية المتعلقة بالسفر في مناطق معينة بالقرب من الحدود اليمنية والمحافظات الجنوبية، مما يفرض واقعاً جديداً على التحركات داخل البلاد في انتظار ما ستؤول إليه الأوضاع الأمنية.