أكد المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية، اللواء تركي المالكي، نجاح قوات التحالف في اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقته الميليشيا الحوثية الإرهابية باتجاه العاصمة الرياض. جاء هذا الإعلان الاثنين، ليتبع بساعات قليلة إحباط هجوم آخر شنه الحوثيون باستخدام صاروخ باليستي استهدف مدينة خميس مشيط، في تصعيد عسكري متواصل يثير مخاوف أمنية واسعة النطاق حول أمن الملاحة والمطارات بالمملكة.
تأتي هذه الهجمات بتبعات مباشرة على حركة الطيران المدني وسلامة المسافرين، حيث قررت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية تمديد تعليق العمليات التشغيلية في مطار الملك خالد الدولي بالرياض. وأوضحت الهيئة أن هذا القرار يهدف إلى استكمال الإجراءات اللازمة للتحقق من سلامة مرافق المطار وجاهزيتها، دون تحديد موعد نهائي لاستئناف الرحلات، وذلك في أعقاب استهداف المطار بهجوم صاروخي توعدت الرياض برد حازم تجاهه.
على الصعيد الدولي، تصاعدت التحذيرات في أعقاب هذه الأحداث، إذ دعت إدارة الطيران الفيدرالية الأميركية شركات الطيران لتوخي الحذر عند السفر إلى السعودية أو عبور أجوائها، مرجعة ذلك إلى مخاطر مرتبطة بالنشاط العسكري والتدخل في أنظمة الملاحة. ولم تتوقف الإجراءات الاحترازية عند هذا الحد، حيث ألزمت السفارة الأميركية في الرياض موظفيها الحكوميين بالحصول على تصريح خاص لاستخدام أي مطار داخل المملكة، مع توجيه دعوة للمواطنين الأميركيين بضرورة توخي أقصى درجات الحذر.
الوضع الراهن يعكس توتراً أمنياً متصاعداً يدفع السلطات السعودية لمواصلة إجراءاتها الدفاعية لتأمين المجال الجوي والمرافق الحيوية. ويظل الترقب سيد الموقف بشأن استقرار حركة الطيران والقرارات الرسمية التي قد تصدر لاحقاً بشأن استئناف العمل بمطار الملك خالد، في ظل استمرار تهديدات الميليشيا الحوثية للمدن السعودية.
