أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في تصريحات أوردتها شبكة سي إن إن، أنه أجرى اتصالاً هاتفياً مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وذلك في أعقاب سلسلة من الهجمات التي شنها المتمردون الحوثيون على مطار الرياض. ورداً على سؤال صحفي حول إجراء المكالمة، اكتفى ترامب بالتأكيد بكلمة "نعم" دون الخوض في تفاصيل المباحثات، واصفاً سلوك الحوثيين بـ "غير المقبول"، ومؤكداً أن الولايات المتحدة ستدرس خيارات الانضمام للسعودية في مواجهة التهديد الحوثي المدعوم من إيران.
تأتي هذه التحركات الدبلوماسية في وقت تعاني فيه المملكة من تصعيد عسكري غير مسبوق؛ حيث أعلنت السلطات السعودية عن اعتراض وتدمير ثلاثة صواريخ باليستية يوم الاثنين. وقد شهد مطار الملك خالد الدولي بالرياض اعتداءً دموياً يوم السبت 10 أكتوبر، أسفر وفقاً للهيئة العامة للطيران المدني عن مقتل 12 شخصاً، بينهم 4 مواطنين ومواطن أمريكي، وإصابة 309 آخرين من جنسيات متعددة، في حصيلة تعد الأكثر دموية للمملكة منذ أكثر من عقد.
وفي سياق متصل، شددت الولايات المتحدة في جلسة مجلس الأمن الدولي المنعقدة يوم الجمعة 9 أكتوبر على ضرورة وقف الميليشيا الحوثية لهجماتها، مطالبة إيران بوقف كافة أشكال الدعم المقدم لهم. وأكد السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة جيف بارتوس، في كلمته، وقوف واشنطن بحزم إلى جانب المملكة في مواجهة تهديدات الملاحة والاستقرار الإقليمي. من جانبه، أكد مندوب المملكة لدى الأمم المتحدة، عبدالعزيز الواصل، أن الرياض تحتفظ بحقها الكامل في الدفاع عن النفس.
تأتي هذه الأحداث وسط تحذيرات أممية من عودة البلاد فعلياً إلى حالة "حرب شاملة"، حيث دعا المبعوث الأممي هانس غروندبرغ إلى ضرورة دعم وساطة عاجلة لوقف التصعيد الذي طال المطارات والمنشآت المدنية.
