تسبب اعتراض صاروخ باليستي أطلقه الحوثيون في سقوط حطامه داخل منطقة سكنية في مدينة الظهران شرقي السعودية يوم الثلاثاء الماضي. وأكد المتحدث باسم قوات التحالف لدعم الشرعية في اليمن، اللواء الركن تركي المالكي، أن السلطات المختصة تحركت فوراً للاستجابة في موقع سقوط الحطام بعد نجاح الدفاعات الجوية في اعتراض الصاروخ وتدميره في الجو.
تأتي هذه التطورات الميدانية لتزيد من حالة الحذر الأمني، حيث جددت السفارة الأمريكية في السعودية، بتاريخ 12 أكتوبر 2026، تحذيراتها لمواطنيها المقيمين أو الزائرين بضرورة توخي الحيطة الكاملة عند استخدام المطارات السعودية، في ظل احتمالية حدوث اضطرابات في الرحلات الجوية أو إغلاق للمجال الجوي. كما نبهت وزارة الداخلية السعودية إلى أن تصوير أو نشر أي معلومات تتعلق بمواقع الاعتراض أو آثارها يعرض صاحبها للمساءلة القانونية، وهو إجراء نتج عنه بالفعل احتجاز مواطنين أمريكيين بسبب تصوير أحداث مماثلة.
تشير تقارير صحيفة "سعودي جازيت" إلى أن العمليات الدفاعية شملت أيضاً اعتراض وتدمير صاروخ باليستي آخر كان يستهدف مركز حريص في محافظة الأحساء، بالإضافة إلى تدمير ثلاث طائرات مسيرة أطلقت باتجاه شمال مدينة الرياض. وتأتي هذه الأحداث استمراراً لوتيرة متصاعدة، حيث شهد يوم الاثنين الذي سبقها قيام قوات التحالف بتدمير صاروخ باليستي أطلق نحو الرياض، واثنين آخرين استهدفا مدينة خميس مشيط.
ويخضع موظفو الحكومة الأمريكية العاملون في السعودية لقيود حركة محددة، تشمل ضرورة الحصول على تصاريح خاصة لاستخدام أي مطار، مع منع السفر إلى نطاق 20 ميلاً من الحدود اليمنية، ووجوب الحصول على تصريح مسبق لزيارة محافظات جيزان وعسير ونجران، بالإضافة إلى مدن القطيف وينبع والطائف، وذلك ضمن إجراءات السلامة المتبعة.
