تسببت عملية اعتراض صاروخين من نوع كروز فوق العاصمة الرياض في إصابة أربعة أشخاص، هم رجل وامرأتان وطفل، بالإضافة إلى إلحاق أضرار مادية وُصفت بالمحدودة طالت 15 منزلاً سكنياً وفقاً لما أفاد به الدفاع المدني السعودي. وتزامنت هذه الحادثة مع استهداف مبنى إداري تابع لشركة أرامكو في مدينة الظهران بالمنطقة الشرقية، وهو الهجوم الذي أسفر عن نشوب حريق محدود دون تسجيل إصابات أو وفيات بحسب مصدر مسؤول في وزارة الطاقة السعودية.
تأتي هذه التطورات الميدانية في ظل توتر أمني متصاعد يمس أمن وسلامة المدنيين في المناطق المستهدفة، حيث دفعت التهديدات والمخاطر المحتملة الدفاع المدني السعودي لإرسال رسائل تحذيرية لسكان محافظتي السليل ووادي الدواسر. كما أفادت تقارير بأن موظفي شركة أرامكو تلقوا تعليمات بالعمل من المنزل يوم الأربعاء في أعقاب الاستهداف الذي طال مرافق الشركة.
وبحسب بيانات التحالف بقيادة السعودية، فقد جرى اعتراض وتدمير صواريخ كروز ومسيرات فوق الرياض والمنطقة الجنوبية ومحافظة الخرج. وفي المقابل، نفذ التحالف عملية عسكرية استهدفت منشآت لتخزين الوقود ونقله في صنعاء والحديدة وذمار، بعد تحذيرات مسبقة للمدنيين بإخلاء مواقع معينة. وقد اتهم التحالف جماعة الحوثي باستخدام تلك المنشآت المدنية لدعم عملياتهم العسكرية.
من جانبه، هدد المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع برد قاسٍ ومؤلم في الرياض رداً على أي استهداف لصنعاء، موجهاً تحذيراً للموظفين والمواطنين بضرورة إخلاء منشآت أرامكو. وتأتي هذه التوترات بعد سلسلة من الضربات المتبادلة التي استهدفت خلال الأيام الأخيرة مطارات ومنشآت للطاقة داخل الأراضي السعودية، ومواقع متنوعة في المحافظات اليمنية.