تستعد أربع إدارات تعليمية في السعودية، وهي مكة المكرمة، المنطقة الشرقية، تبوك، ونجران، لتنفيذ تجربة نوعية تهدف إلى ترسيخ التعليم الإلكتروني كجزء أساسي من المنظومة التعليمية، وليس مجرد بديل مؤقت. وتستهدف هذه التجربة تطبيق التعليم عن بُعد لمدة لا تتجاوز 10 أيام دراسية موزعة على ثلاثة مستويات، وذلك خلال العام الدراسي 1448هـ، وفقًا لما أورده دليل تطبيق التجربة الصادر عن وزارة التعليم.
تكمن أهمية هذه الخطوة في تعزيز مرونة العملية التعليمية وتنمية مهارات التعلم الذاتي لدى الطلاب، إلى جانب التحقق من الجاهزية التقنية للمنصات وتطوير كفايات المعلمين في استخدام استراتيجيات التعليم الرقمي. كما يسعى التوجه الجديد إلى استثمار هذه الأيام في دعم التطوير المهني وتوفير مساحة للمدارس لتقويم ممارساتها التعليمية، بما يضمن جودة التدريس ورفع كفاءة المخرجات التعليمية بعيدًا عن ربط النجاح بعدد ساعات البقاء أمام الشاشات فقط.
وبحسب المصادر، تم تقسيم أيام التجربة إلى ثلاثة مستويات: مستوى وطني ليومين دراسيين، ومستوى ثانٍ لثلاثة أيام يقررها مدير التعليم، ومستوى ثالث لخمسة أيام يحددها مدير المدرسة. ويُشترط في المستوى الأخير تميز المدرسة في الأداء ونواتج التعلم. وتضمنت التعليمات استثناءات زمنية محددة؛ حيث لا يُسمح بالتطبيق في الأسبوعين الأول والأخير من الفصل الدراسي، أو أيام الاختبارات الدولية والنهائية، أو الأيام التي تسبق الإجازات الرسمية وعطلات نهاية الأسبوع المطولة، إضافة إلى يومي الخميس والأحد.
وتتولى إدارات التعليم المعنية مسؤولية التخطيط المسبق وتحديد الأيام قبل بدء الفصل الدراسي، مع إلزام المدارس بإخطار أولياء الأمور وتنفيذ الجداول الدراسية المعتادة، ورفع تقارير دورية تضمن مدى تحقق الأهداف التعليمية والأنشطة الابتكارية، ما يعكس توجهاً استراتيجياً لمواكبة متطلبات المستقبل.
